الملاحظات التي سأذكرها (^١)، وهي كالآتي:
١ - لم يكن الإمام - رحمه الله - صريحًا في قضايا إثبات بعض الصفات. فهو مثلًا عندما يثبت صفة النزول والمجيء، أو صفة الكلام، فإنه يورد هذه الصفات ويستدل بها، ولكنه لا يصرح التصريح الذي يزيل اللبس، خاصة عند من قرأ كُتبه السابقة، مع أنه في هذا الكتاب من المثبتة، ولكن الخلفية السابقة عنه قد تدفع بعض نفاة الصفات على حملها على أفهامهم بناءً على ما أسسه في كتبه السابقة على هذا الكتاب، كذلك قد نَدْفَعُ بعض المثبتة على مثل هذا، فيظن به التأويل والتعطيل.
٢ - استعماله لبعض الألفاظ التي قد تحتمل معنىً غير مقصده بل قد يفسرها البعض على حسب فهمه. فمثلًا: في مسألة الصورة قال: وليست له صورة تقال. وهذا لفظ مبهم، فيحمله المثبت على نفي الكيفية، ويحملها المعطل على نفي الصفة، كذلك قوله: (إذا لم يجز أن يكون لم يزل بخلاف العلم موصوفًا، استحال أن يكن لم يزل بخلاف الكلام موصوفًا)، فإثباته لصفة الكلام كإثباته لصفة العلم.
_________
(^١) وليست مبنية في ترتيبها على الأهم فالأهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 69
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.