مقدمة التحقيق › الفصل الثالث أثر الإبانة على الأشاعرة › المبحث الأول: من لم تؤثر عليهم الإبانة. › المطلب الأول: هناك من أنكر نسبة الإبانة للأشعري. ومثل هذا لا يشك في أنه لن يكون للكتاب أي أثر عليه. › الشبهة الرابعة: احتج الحيدري بأن ما في الإبانة موضوع بقوله: بأن البيهقي روى عن البخاري ﵀ أن القرآن كلام الله وليس بمخلوق عليه
يصير الأمر محكمًا حتى يثبتوا كفر القائل بالخلق بعدما بذلا أقصى جهدهما في تحقيق المسألة (^١) ليس مقبولًا البتة. وهل تحتاج هذه المسألة التي دل عليها القرآن وذكرها خير الأنام -ﷺ- وآمن بها الصحابة ومن تبعهم بإحسان كل هذا الجهد. فالرواية لو صحت لكانت دلالة على صحة نسبة القول لأبي حنيفة، لكنها لم تصح ولله الحمد، ولذا كان عليه رفضها من خلال سندها ومتنها لا التكلف بتأويلها.
سادسًا: لقد حاول عناية الله الحيدري، أن يجعل الصراع والخلاف بين كتابي البيهقي والإبانة وهذا أمر عجيب؛ لأن كلًا منهما يبحث المسألة من خلال المنهج الذي ارتضاه لنفسه، وليس الموضع موضع عرض الروايات بعضها على بعض، فليت الشيخ الحيدري كما سبق أن ذكرت اقتصر في الحكم على الروايات دون الطعن في بعض ما جاء في كتاب الإبانة.
_________
(^١) انظر الضميمة ص ٦.
(^٢) انظر الأسماء والصفات ١/ ٦١٦، وانظر خلق أفعال العباد ٢/ ١١٥ - ١١٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 88
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.