ومن كتاب الصلاة › ٢٤٩ - باب السجود على سبعة أعظم وكيف العمل في السجود
«إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي وَأَمَامِي» (^١).
رجال السند: أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وزَائِدَةُ، هو ابن قدامة، والْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، تابعي ثقة، وأَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح: انظر ما تقدم، وكونه -ﷺ- أمرهم بالانصراف قبله، فلعل ذلك مراعاة لحوائجهم وبعد منازلهم؛ ولأنه كان يطيل الذكر بعد الصلاة، وكونه -ﷺ- يراهم من خلفه فهذه من خصائصه -ﷺ- لا يشاركه فيها أحد.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٥٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ: هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَاووُسًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أُمِرَ نَبِيُّكُمْ -ﷺ- أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَأُمِرَ أَنْ لَا يَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا " (^٢).
قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِيهِ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: «أُمِرْتُ بِالسُّجُودِ، وَلَا أَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا» (^٣).
رجال السند:
أَبُو النَّضْرِ: هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وطَاووُسٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
المراد بالسبعة الأعضاء: ومن الوجه الجبهة بصريح اللفظ، والأنف بالإشارة كما في الحديث التالي في الشرح، فلا يجوز السجود على أحدهما دون الآخر؛ لأنهما عضو واحد، لا بد من إلصاقهما بالأرض، وقال البعض: بل مستحب ويجوز السجود على أحدهما دون الآخر، والعضوان الثاني والثالث هما الكفان من اليدين، يُسجد على بطونهما باتجاه القبلة، والعضوان الرابع والخامس هما الركبتان، والعضوان السادس
_________
(^١) سنده حسن، وأخرجه مسلم حديث (٤٢٦).
(^٢) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٨٠٩) وانظر أطرافه (٨١٢، ٨١٥، ٨١٦) ومسلم حديث (٤٩٠) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٢٧٦).
(^٣) نظر السابق.
Jilid 3 · hlm. cetak 216
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.