ومن كتاب الصلاة › ٣٥٦ - باب فيمن أراد أن يقيم ببلدة كم يقيم حتى يقصر الصلاة؟
الْحَضَرِ" (^١).
فَقُلْتُ: مَا لَهَا كَانَتْ تُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ (^٢) كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ.
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، والزُّهْرِيُّ، وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، رضي الله عنها.
الشرح:
أكثر العلماء يجوز القصر والإتمام، والقصر أفضل؛ لأنه رخصة من الله، قال رسول الله -ﷺ-: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته» (^٣).
فالقصر رحمة من الله -عز وجل- وصدقة منه قال رسول الله -ﷺ-: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوهَا» انظر ما تقدم برقم ١٥٣٨.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٤٩ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَي - هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ -رضي الله عنه-: " خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَجَعَلَ يَقْصُرُ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَأَقَامَ بِهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ يَقْصُرُ حَتَّى رَجَعَ، وَذَلِكَ في حَجِّهِ " (^٤).
رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما، ويَحْيَي بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، هو الحضرمي صاحب قرآن وعلم بالعربية، تابعي إمام ثقة روى له الستة، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، -رضي الله عنه-.
_________
(^١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٣٥٠) ومسلم حديث (٦٨٥) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٣٩٨).
(^٢) تأولت أنها أم المؤمنين، وحيث كانت فهي مع أهلها وولدها، وهذا اجتهاد منها، وكذلك عثمان في كونه أمير المؤمنين رضي الله عنهما.
(^٣) أحمد حديث (٥٨٦٦).
(^٤) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٠٨١) ومسلم حديث (٦٩٣) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٤٠١).
Jilid 3 · hlm. cetak 345
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.