ومن كتاب الصلاة › ٣٥٨ - باب الجمع بين الصلاتين
حسن تعضده السنة، وهذا في صلاة النافلة دون الفريضة، لأن الفريضة لا يكلف النزول لها لقلتها، والنافلة يكلف النزول لها؛ لأنها ليست محصورة فالتطويل فيها أكثر من الفريضة، مما يفوت على المسافر ما يلزم لسفره، فالسيارة اليوم هي راحلة تؤدى عليها النافلة حيث ما توجهت، ولله الحمد والمنة على هذا التيسير، وإكساب العبد ما ينفعه في آخرته.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٥٣ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَامِرَ ابْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: " رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَصْنَعُ ذَلِكَ في الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ " (^١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، صدوق تقدم، واللَّيْثُ، هو ابن سعد، وعُقَيْلٌ، هو ابن خالد، والزُّهْرِيُّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، هو أبو محمد العنزي، ثقة قليل الحديث، روى له الستة، وعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح: تقدم البيان فيما سبق فانظره.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٥٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الْحَنَفي، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ: عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ -رضي الله عنه- أَخْبَرُهُ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وكَانَ يَجْمَعُ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ".
رجال السند: أَبُو عَلِىٍّ الْحَنَفي، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وأَبو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، هم ثقات تقدموا، وأَبو الطُّفَيْلِ: عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ، ومُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنهما.
_________
(^١) فيه عبد الله بن صالح، أرجح أنه حسن الحديث، وأخرجه البخاري حديث (١٠٩٣) مسلم حديث (٧٠١) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٤٠٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 348
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.