ومن كتاب الصيام › ٤٧٢ - باب في الصائم إذا أكل عنده
الشرح:
هذا مرتبط بإجابة الدعوة قال رسول الله -ﷺ-: «مَنْ دُعِيَ فليجِبْ، فإن كان مفطرًا أَكل، وإن كان صائمًا فليُصَلّ ولْيَدْعُ لهم» (^١)، المراد بقوله: " فليصل: أي: فليدع للداعي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧٧٧ - (١) أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَاةً لَنَا يُقَالُ لَهَا لَيْلَى تُحَدِّثُ، عَنْ جَدَّتِهَا أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ فَقَالَ لَهَا: «كُلِي». فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَفْرُغُوا». وَرُبَّمَا قَالَ: «حَتَّى يَقْضُوا
أَكْلَهُمْ» (^٢).
رجال السند:
هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وشُعْبَةُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وحَبِيبٌ الأَنْصَارِيُّ، هو ابن زيد الأنصاري، ثقة روى له الأربعة، ولَيْلَى، هي بنت سعد تفرد حبيب بالرواية عنها، وثقها ابن حبان، وأُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ، هي نَسيبة صحابية، وهي جدة ليلى، وحبيب.
الشرح:
هذا من بركة الصوم وفضله؛ لأن الصائم إذا رأى الطعام ورأى من يأكل الطعام عنده ربما تميل نفسه إلى الطعام، فيكون الصيام عليه شديدا في هذه الحالة، فمن صبر على الصوم مع هذه المشقة صلت عليه الملائكة؛ أي: استغفروا له عوضا عن هذه المشقة.
_________
(^١) أحمد حديث (٧٧٤٩).
(^٢) فيه ليلى ذكرها ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٤٦) وأخرجه والترمذي حديث (٧٨٥، ٧٨٦) وقال: حسن صحيح، وهو أصح من حديث شريك، وابن ماجه حديث (١٧٤٨) وضعفه الألباني.
Jilid 3 · hlm. cetak 483
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.