ومن كتاب المناسك › ٥٣٨ - باب في تقبيل الحجر
الشرح:
الإرداف يكون خلف المردِف، ولا يكون أمامه، وهو عمل بالأدب وعدم الفتنة، ولو كان الرديف ذو محرم، والتنعيم هو المعروف اليوم شمال مكة وليس هو من الحرم، وهو اليوم من أحياء مكة، والمراد بالخروج إلى التنعيم ليجمع المعتمر بين الحل والحرم، ولغير الساكن في الحرم، فإنه يحرم من مكانه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٠٠ - (٣) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا دَاوُدُ الْعَطَّارُ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ ابْنِ مَاهَكَ، وحَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ -رضي الله عنه-: «أَرْدِفْ أُخْتَكَ». يَعْنِى عَائِشَةَ: «وَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطْتَ مِنَ الأَكَمَةِ مُرْهَا فَلْتُحْرِمْ، فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ» (^١).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ودَاوُدُ الْعَطَّارُ، هو ابن عبد الرحمن، وابْنُ خُثَيْمٍ، هو عبد الله بن عثمان، ويُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، هم ثقات تقدموا، وحَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، تابعية ثقة، وأَبوهَا -رضي الله عنه-.
الشرح:
قوله: " التَّنْعِيمِ" هو المكان المعروف على طريق مكة المدينة، وهو في الحل مما يلي الحرم بين جبلين: نعيم عن اليمين، وناعم عن اليسار، بينه وبين مكة (٨ كم)، انظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٠١ - (١) أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ عُمَرَ قَالَ:
" إِنِّي لأُقَبِّلُكَ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُقَبِّلُكَ " (^٢).
_________
(^١) رجاله ثقات، وأخرجه أبو داود حديث (١٩٩٥) وصححه الألباني، دون قوله فإذا هبطت.
(^٢) رجاله ثقات، وأخرجه الترمذي حديث (٨٦٠) وقال: حسن صحيح، وأبو داود حديث (١٩٩٥) وابن ماجه حديث (٢٩٤٣) وصححه الألباني عندهم.
Jilid 4 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.