ومن كتاب المناسك › ٥٨٤ - باب في دخول مكة بغير إحرام بغير حج ولا عمرة
تقدموا، ومُسَيْكَةُ، هي مكية لم تذكر بجرح ولا تعديل، تابعية تفرد ابنها بالرواية عنها، عَنْ عَائِشَةُ، رضي الله عنها.
الشرح:
في سنده مسيكة، قال ابن حجر: لا يعرف حالها (لسان الميزان ٣/ ٢٩١) وأخرجه الترمذي حديث (٨٨١) وقال: حسن صحيح، وأبو داود حديث (٢٠١٩) وابن ماجه حديث (٦/ ٢٠٦) وعندهم جميعا ضعفه الألباني رحمه الله، قلت: معناه صحيح. ولم تعد هذه الكراهة واردة، فقد حصل في منى تطور هائل بسبب قدوم الملايين، فلم تبقى منى مناخ من سبق، وقد قامت الدولة حرسها الله بحلول عديدة لاستيعاب مئات الآلاف من الحجاج، والتفكير في البنيان قائم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٧٤ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «اقْتُلُوهُ» (^١).
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ: وَقُرِئَ عَلَى مَالِكٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (^٢): " وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا ".
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ حَازِمٍ، هو مقل وليس به بأس، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وابْنِ شِهَابٍ، هو الزهري هما إمامان ثقتان تقدما، وأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد أن رسول الله -ﷺ- لم يكن محرما، وكل من دخل مكة لحاجة سوى العمرة فلا يجب عليه الإحرام، وفيه جواز تنفيذ الحدود وأن المحكوم شرعا لا يعصمه كونه في
_________
(^١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٨٤٦) ومسلم حديث (١٣٥٧) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٨٦٢).
(^٢) في الموطأ - بعد التخريج - قال مالك.
Jilid 4 · hlm. cetak 104
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.