ومن كتاب الأطعمة › ٦٣١ - باب في لعق الصحفة.
أَوْ يُلْعِقَهَا» (^١).
رجال السند:
عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وعَطَاءٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
المراد يلعقها من لا يشنأ ذلك من أسرته، وغالبا الزوجة الصالحة تقوم بهذا، ولا غرابة فمحبة الأزواج الصالحين لا تقف عند حد إلا ما حرم الله -عز وجل-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٦٣ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْبَرَّاءُ - وَهُوَ مُعَلَّى ابْنُ رَاشِدٍ - قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَاصِمٍ قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ نَأْكُلُ طَعَامًا، فَدَعَوْنَاهُ فَأَكَلَ مَعَنَا، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ": «مَنْ أَكَلَ في قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحِسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ» (^٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو إمام تقدم، وأَبُو الْيَمَانِ الْبَرَّاءُ مُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ، هو الهذلي بصري لا بأس به، وهو يبري النبال، ومن ذلك المَثَل: " أعط القوس باريها "، وأُمُّ عَاصِمٍ، هي أم ولد تابعية روت عن عائشة وغيرها، ونُبَيْشَةُ، هو ابن عبد الله بن عمرو الهذلي له صحبة، يقال له نبيشة الخير -رضي الله عنه-.
الشرح:
فيه دلالة على التواضع وحفظ النعمة، وفيه شكر للمنعم ﷻ، وقل اليوم من يعمل بهذا احتسابا، وانظر هامش (١).
_________
(^١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٥٤٥٦) ومسلم حديث (٢٠٣١) وانظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٣٢٠).
(^٢) فيه أم عاصم، لم توصف بجرح ولا تعديل، وأخرجه الترمذي حديث (١٨٠٤) وقال: غريب، وابن ماجه حديث (٣٢٧١، ٣٢٧٢) وضعفه الألباني.
Jilid 4 · hlm. cetak 154
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.