ومن كتاب الأطعمة › ٦٧٥ - باب النهى عن بيع الخمر وشرائها.
رجال السند:
مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري، ويَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، هو الحضرمي، وأَبُو وَهْبٍ، هو الكلاعي، مَكْحُولٍ، هو الشامي، هم أئمة ثقات تقدموا، وأبو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وأَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، رضي الله عنهما.
الشرح:
في سنده انقطاع بين مكحول الشامي، وأبي ثعلبة، واختلاف على ذكر أبي وهب، خرجناه في القطوف.
وقوله: «أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ» المراد أول ظهور الإسلام، نبوة: بعثة محمد -ﷺ-، ورحمة: طيلة حياته -ﷺ-، فلم يكن فيه ظلم ولا باطل، وكان كله رحمة بنزول الوحي.
قوله: «ثُمَّ مُلْكٌ وَرَحْمَةٌ» المراد وقت الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم- فكانت خلافتهم اقتداء
ورحمة وعدل وشفقة.
قوله: «ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ» المراد ما كان بعد انقضاء الخلافة الراشدة اضطرب الأمر وظهر شيء من الظلم بين الناس، ولم يقتد من الخلافة الراشدة بالنبي -ﷺ- اقتداء تاما، كما كان الحال في الخلافة الراشدة، بل خلطوا العدل بالظلم.
قوله: «أَثُمَّ مُلْكٌ وَجَبَرُوتٌ، يُسْتَحَلُّ فِيهَا الْخَمْرُ وَالْحَرِيرُ» المراد أن يكون غالب حال من يلي أمر الناس أن يسوسهم بالقوة والقهر، فيغلب الظلم والفساد، ويقل العدل ورحمة الناس، وتكثر الشهوات حتى يستحل ما حرم الله -عز وجل-، كما هو الحال في هذا الزمان.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٣٤ - (١) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا طُعْمَةُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ بَيَانٍ التَّغْلِبِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ» (^١).
_________
(^١) في سنده عمر بن بيان، أو عمرو وكلاهما مقبول، وعليه يدور السند وأخرجه أبو داد حديث (٣٤٨٩).
Jilid 4 · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.