ومن كتاب النكاح › ٧٦٧ - باب ما يحل المرأة لزوجها الذي طلقها فبت طلاقها
وقوله: «وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ» المراد قبل العقد على الزوجة؛ لأن الزوج لا يملك عصمتها إلا بعد العقد عليها، فبه تكون مملوكة العصمة. وقوله: «وَلَا عَتَاقَ حَتَّى يَبْتَاعَ» المراد أن عتق العبد لا يكون إلا بعد ملكه، بشراء أو بإرث، فإن شاء ملك، وإن شاء أعتق، فلا عتق قبل إثبات الملكية.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٠٤ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، قَالَ:
«أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟، لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي
عُسَيْلَتَهُ» (^١) فَنَادَى خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبَا بَكْرٍ: أَلَا تَرَى مَا تَجْهَرُ بِهِ هَذِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ ".
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، والزُّهْرِيُّ، وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، رضي الله عنها.
الشرح:
الظاهر أن رفاعة طلقها ثلاثا متوالية طالق طالق طالق، وليس بقوله: أنت طالق ثلاثا، وهذا والله أعلم نظير طلاق عويمر بعد اللعان وقبل أن يخبره الرسول -ﷺ- بأنها تحرم عليه بمجرد اللعان، وكذلك زوج فاطمة بنت قيس لعله بت طلاقها بالصورة المذكورة.
أما العودة إلى رفاعة فالمراد بذوق العسيلة المعاشرة، واستمرار ذلك من غير نية التحليل لتعود إلى رفاعة، وانظر التالي.
_________
(^١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٥٢٦٠) ومسلم حديث (١٤٣٣) ولم أقف عليه في (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان).
Jilid 4 · hlm. cetak 300
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.