ومن كتاب النكاح › ٧٧٣ - باب في المطلقة ثلاثا ألها السكنى والنفقة أم لا
الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْي وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- السَّعَةَ وَحُسْنَ الرَّأْي، وَقَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ " (^١).
رجال السند:
زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، هو الأودي إمام تقدم، ومُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، هو ابن علقمة ثقة تقدم، وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، إمام ثقة، وقيل: لم يدرك سلمة، وسَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
الحديث له متابعات وشواهد فهو حسن لغيره، وتضمن حكم الظهار أنه محرم وفيه الكفارة، وهنا اجتمع أمران: أنه ظاهر من امرأته حتى ينتهي رمضان، وهذا له كفارة.
والأمر الثاني الجماع في رمضان، وهذا له كفارة، ولكن من رحمة الله أن رسول الله -ﷺ- جعلهما كفارة واحدة، وتتجلى الرحمة في التدرج في الكفارة إلى أن أسقطها عن سلمة، وصرف تمرا من صدقة قومه بني زريق، رغم أن رسول الله -ﷺ- قال: «يَا سَلَمَةُ أَنْتَ بِذَاكَ؟» ثلاثا، أي: أنت ارتكبت الخطأ فعليك أن تتحمل الحكم الشرعي، ثم آل الأمر إلى الرحمة المهداة -ﷺ-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣١١ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: " أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ- نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى، قَالَ سَلَمَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ، فَجَعَلَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ " (^٢).
رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، والشَّعْبِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا، وفَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، رضي الله عنها.
_________
(^١) فيه انقطاع بين سليمان بن يسار وسلمة بن صخر، وله متابعات وشواهد يرقى بها، وأخرجه الترمذي مختصرا حديث (١١٩٨) قال: حسن غريب، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وأبو داود حديث (٢٢١٣) وابن ماجه حديث (٢٠٦٢) وصححه الألباني عندهما.
(^٢) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (١٨٤٠).
Jilid 4 · hlm. cetak 305
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.