ومن كتاب النذور والأيمان › ٨٠٤ - باب في كفارة النذر
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٧١ - (١) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: "نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَحُجَّ لِلَّهِ مَاشِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ": «مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» (^١).
رجال السند: جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هو القطان، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، هو الضمري إفريقي صدوق، روى له الأربعة، وأَبو سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ، هو جعثل بن هاعان، مصري من صغار التابعين ثقة فقيه، روى له الأربعة، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، هو أبو تميم الجيشاني، مصري ثقة روى له الشيخان، وعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِي، -رضي الله عنه-.
الشرح:
التكليف بما لا يطاق ليس من الإسلام، ونذر عدم الخمار معصية؛ لأن الخمار لتغطية الرأس والنحر، ولا يجوز كشفهما لا في حج ولا غيره، ولذلك أمر الرسول -ﷺ- أن تختمر، وتصوم ثلاثة أيام كفارة يمين وأن تحج ماشية، وهو تكليف بما لا يطاق ولاسيما في الكبر وكونها امرأة قد لا تحتمل المشي، والإسلام دين الرحمة والرفق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٧٢ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ":
«إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ نَذْرِ أُخْتِكَ، لِتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ هَدْيًا» (^٢).
_________
(^١) فيه عبيد الله بن زحر مختلف فيه، ضعفه أحمد وابن المديني وابن حبان والحاكم والدارقطني والخطيب، ووثقه أحمد بن صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال البخاري: مقارب الحديث.
وأخرجه البخاري حديث (١٨٦٦) ومسلم حديث (١٦٤٤) (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٠٦٥).
(^٢) رجاله ثقات، وأخرجه أبو داود حديث (٣٢٩٦، ٣٢٩٧، ٣٢٩٥، ٣٣٠٣) وصححه الألباني، وانظر السابق.
Jilid 4 · hlm. cetak 346
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.