ومن كتاب النذور والأيمان › ٨٠٨ - باب النهي عن يحلف بغير الله
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٧٧ - (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِنَّ النَّذْرَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ» (^١).
رجال السند:
عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وأَبُو عَوَانَةَ، ومَنْصُورٌ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.
الشرح:
الصحيح أن النذر لا يأتي بخير ولا يدفع شرا، ولذلك كرهه العلماء؛ لأن فيه رائحة الشرط على الله -عز وجل-، والله فعال لما يريد، وأمره نافذ، ولكن الأفضل، عدم النذر، ويدعو الله -عز وجل- ليحقق حاجته، فإن استجيب له، فله أن يعمل ما شاء من الطاعات شكرا لله -عز وجل- عملا بقول الله -عز وجل-:
﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (^٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٧٨ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ":
«إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» (^٣).
_________
(^١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٦٦٠٨) ومسلم حديث (١٦٣٩) (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٠٦٢).
(^٢) من الآية (٧) من سورة إبراهيم.
(^٣) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٢٦٧٩) ومسلم حديث (١٦٤٦) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٠٦٧).
Jilid 4 · hlm. cetak 349
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.