ومن كتاب السير › ٩١٩ - باب في الحربي إذا قدم مسلما
الشرح:
هذا الحكم في المسبيات الحوامل، يحرم الاقتراب منهن حتى تضع ما في بطنها، حفاظا على الأنساب، فلا يستعبد الحر، ولا يحرر العبد إلا وفق ما شرع الله -عز وجل-؛ لأن المسبية يتبعها ولدها في الرق، فإذا أتاها سيدها وهي حامل من قبل السبي فإنه يقع الخلل في النسب لو اعتبره ابنا له.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥١٦ - (١) أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قِرَاءَةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ: " أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ فِي جَيْشٍ فَفُرِّقَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ وَبَيْنَ أُمَّهَاتِهِمْ، فَرَآهُمْ يَبْكُونَ، فَجَعَلَ يَرُدُّ الصَّبِيَّ إِلَى أُمِّهِ وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ": «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَحِبَّاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).
رجال السند:
الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ، هو صدوق تقدم، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إمام تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ جُنَادَةَ، هو المعافري مصري سكت عنه الإمامان، ووثقه الهيثمي في المجمع، وهو من أفراد الدارمي، وأَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، هو عبد الله بن يزيد المصري ثقة تقدم، وأَبو أَيُّوبَ، -رضي الله عنه-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥١٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ صَخْرِ بْنِ عَيْلَةِ - وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْعِيلَةِ - قَالَ: " أَخَذْتُ عَمَّةَ الْمُغِيرَةِ ابْنِ شُعْبَةَ فَقَدِمْتُ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- عَمَّتَهُ فَقَالَ: «يَا صَخْرُ إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ» وَكَانَ مَاءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ فَأَسْلَمُوا، فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ ذَلِكَ فَدَعَانِي فَقَالَ: «يَا صَخْرُ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِمْ» فَدَفَعْتُهُ " (^٢).
_________
(^١) فيه عبد الله بن جنادة لم أعرفه، وأخرجه الترمذي حديث (١٢٨٣) وقال: حسن غريب.
(^٢) تقدم سندا ومتنا.
Jilid 4 · hlm. cetak 440
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.