ومن كتاب السير › ٩٨٦ - باب في النهي عن بيع الطعام قبل القبض
لأنه بيع ما لم يوجد ولم يخلق ولا يدرى هل يثمر أو لًا يثمر، وبيع الثنيا المنهي عنه: أن يبيعه ثمر حائطه ويستثني منه جزءًا غير معلوم فيبطل؛ لأن المبيع حينئذ يكون مجهولا، فإذا كان ما يستثنيه شيئا معلومًا كالثلث والربع ونحوه كان جائزا، فكذلك إذا باعه صبرة طعام جزافًا، واستثني منه قفيزًا أو قفيزين كان جائزا؛ لأنه استثنى معلومًا من معلوم (^٣).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٩٥ (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:
" رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِالتَّمْرِ وَالرُّطَبِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ " (^٤).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، والأَوْزَاعِيُّ، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، وسَالِمٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، رضي الله عنهما.
الشرح:
والعرايا: هي بيع التمر بالرطب؛ لأن الناس يحتاجون الرطب، ولا تكون العرايا إلا في النخل أو عنب؛ لأنه لم يرخص في غيرهما.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٩٦ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» (^٥).
_________
(^٣) معالم السنن (٣/ ٩٧).
(^٤) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٢١٧٣) ومسلم حديث (١٥٣٩) وانطر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٩٨٥).
(^٥) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٢١٣٣) ومسلم حديث (١٥٢٦) وانطر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٩٧٦).
Jilid 5 · hlm. cetak 33
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.