ومن كتاب الاستئذان › ١٠٤٨ - باب في إفشاء السلام
أَوْ شَيْءٌ هُوَ فِي الْحَدِيثِ؟ " (^١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، ومُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، رضي الله عنهما.
الشرح:
قد يظن ظان أن هذا معارض بقوله: «أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا» أي: عشاء، قال ابن الملقن رحمه الله: " لا تعارض؛ ففي هذا الحديث أمر المسافر إذا قدم نهارًا أن يتربص حتى يدخل على أهله عشاءً؛ لكي يتقدمه إلى أهله خبر قدومه، فتمتشط له
الشعثة وتتزين وتستحد له وتتنظف، لئلا يجدها على حالة يكرهها فتقع البغضاء، وهذا رفق منه بالأمة، ورغبة في إدامة المودة بينهما وحسن العشرة.
والحديث الآخر إذا قدم ليلًا؛ لأن الطروق لا يكون إلا وقت العشاء لمن يقدم فجأة بعد مضي وقت من الليل، فنهى عن ذلك؛ للعلة السالفة، وهي: خشية أن يتخونهم ويطلب عثراتهم، لا سيما إذا طالت غيبته، فإنه يبعد مراقبتها وتكون يائسة من رجوعه إليها، فيجد الشيطان سبيلًا إلى إيقاع سوء الظن (^٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٧٠ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ سَلَامٍ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ، فَقَالُوا: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» (^٣).
_________
(^١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٨٠١) ومسلم حديث (٧١٥) ولم أقف عليه في (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان) والمتفق عليه من حديث أنس: البخاري حديث (١٨٠٠) ومسلم حديث (١٩٢٨) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٢٥٢).
(^٢) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ١٥٨).
(^٣) تقدم سندا ومتنا.
Jilid 5 · hlm. cetak 84
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.