ومن كتاب الاستئذان › ١٠٧٤ - باب إذا لم يحمد الله لا يشمته
يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (^١).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةُ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، هو أبو عبد الرحمن الكوفي القاضي، متكلم فيه لسوء حفظه، وأَخِوه عِيسَى، هو ابن عبد الرحمن الكوفي ثقة، وأَبوه: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
فيه صيغة للعاطس أن يحمد الله -عز وجل-، وصيغة لمن سمعه وسمع ثناءه على الله -عز وجل-؛ لأن من لا يحمد الله لا يشمت، فلا يدعى له؛ جزاء تفريطه، وصيغة الرد على المُشمّت، وهذه سنة من عمل بها فله أجرها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٩٨ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَشَمَّتَ - أَوْ
سَمَّتَ (^٢) - أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتِ الآخَرَ"، فَقَالَ:
_________
(^١) فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث، وأخرجه الترمذي حديث (٢٧٤١) وقال: كان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث، يقول أحيانا: عن أبي أيوب، عن النبي -ﷺ-، ويقول أحيانا: عن علي، عن النبي -ﷺ-.
قلت: عن علي أخرجه ابن ماجة حديث (٣٧١٥) وصححه الألباني، وعند البخاري حديث أبي هريرة حديث (٦٢٢٤)
قلت: وحديث علي أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الحارث الأعور، عن علي (المصنف ٨/ ٢٠٥، رقم ٦٠٥٣).
(^٢) يجوز الأمران، فالعرب تجعل الشين سينا في بعض الألفاظ، ويقال: شمته إذا دعا له بالبركة، وسمته من السمت وهو القصد والاستقامة.
Jilid 5 · hlm. cetak 104
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.