ومن كتاب الاستئذان › ١٠٩٨ - باب ما يقول إذا لبس ثوبا
الإبداع العظيم، الدال على عظمة الله -عز وجل- وقدرته على كل شيء.
قوله: «عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ» المراد إحاطة علم الله -ﷻ- بما غاب عن الخلق، وما هو مشاهد يراه البشر وهو من أعظم الدلائل على علم الله -عز وجل- وقدرته.
قوله: «رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ» المراد أنه -عز وجل- ربّى كل مخلوق بنعمته عليه ورعايته، وهو مالك أمر من خلق في الدنيا والآخرة.
قوله: «أَشَهْدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» هذا إقرار بوحدانية الله -ﷻ-، وأنه لا إله إلا هو، ولا معبود بحق سواه.
قوله: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي» النفس الأمارة بالسوء؛ لأن الإنسان إذا وكل إلى نفسه الأمارة بالسوء استجاب لداعيها، وانقاد لما تأمره به من المعاصي، ومن أسوئها حب الدنيا وشهواتها.
قوله: «وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ» الشيطان عدو بني آدم وقد قطع على نفسه أن يضلهم أجمعين؛ لأنه يدعو إلى الإشراك بالله -عز وجل- وعبادة غيرة، حتى يفي بما قطع على نفسه من السعي في إضلالهم، وهو والنفس شريكان في الوسوسة بالمعاصي والدعوة إلى الشر.
قوله: «قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» هذه زيادة في التحصين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٢٨ - (١) ٢٧٢٩ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ - عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:
«مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^١).
_________
(^١) سنده حسن، وأخرجه أبو داود حديث (٤٠٢٣) وهذا طرف منه، وحسنه الألباني، عدا لفظة " وما تأخر " وابن ماجه نحوه، حديث (٣٥٥٧) والترمذي حديث (٣٤٥٨) وقال: حسن غريب.
Jilid 5 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.