ومن كتاب الاستئذان › ١١١٠ - باب في الشعر
«وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ» (^١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو إمام تقدم، وبَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، هو القشيري صدوق، تقدم، وأَبِوه، هو حكيم بن معاوية بن حيدة ثقة تقدم، وجَدُّهُ، معاوية بن حيدة، -رضي الله عنه-.
الشرح:
فيه تنفير من الكذب في كل شيء، قال المناوي رحمه الله: " كرره إيذانا بشدة هلكته وذلك لأن الكذب وحده رأس كل مذموم وجماع كل فضيحة فإذا انضم إليه استجلاب الضحك الذي يميت القلب ويجلب النسيان ويورث الرعونة كان أقبح القبائح ومن ثم قال الحكماء: إيراد المضحكات على سبيل السخف نهاية القباحة " (^٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٤٢ (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " صَدَّقَ النَّبِيُّ -ﷺ- أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرٍ، فَقَالَ:
رَجُلٌ وثور تحت رِجْلِ يمينه … والنسرُ للأخرى وليثٌ مرصدُ
فَقَالَ النبي -ﷺ-: «صَدَقَ» فَقَالَ:
والشمس تطلع كل آخر … حمراء يصبح لونها يتورد
فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «صَدَقَ» فَقَالَ قَائِلٌ:
تأبى فما تطلع لنا في رسلها … إلا معذبة وإلا تجلد
فَقَالَ النبي -ﷺ-: «صَدَقَ» (^٣).
_________
(^١) سنده حسن، وأخرجه أبو داود حديث (٤٩٩٠) وحسنه الألباني، والترمذي حديث (٢٣١٥) وقال: حسن.
(^٢) فيض القدير (٦/ ٣٦٨).
(^٣) فيه عنعنة ابن إسحاق، لكنه صرح بالتحديث في روايتين عند الآجري: إحداهما عن يونس بن بكير، والثانية عن بكر بن سليمان الأسواري (الشريعة حديث ١٠٣٦، ١٠٣٧) وعند البيهقي (الأسماء والصفات ص ٣٦٠) وابن بكير تكلم فيه أبو داود، لوصله كلام ابن إسحاق بالحديث، وأخرجه أحمد حديث (٢٣١٤) وابن أبي عاصم حديث (٥٧٩) وقال ابن كثير: حديث صحيح الإسناد، رجاله ثقات (البداية والنهاية ١/ ١٢).
قلت: لا أراه بهذه القوة.
Jilid 5 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.