ومن كتاب الرقاق › ١٢٢٩ - باب حفت الجنة بالمكاره
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وحُمَيْدٌ، هو الطويل، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَنَسٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا من نعيم الجنة ومتاعها الذي لا يحصى، فسبحان المتفضل على عباده، هو الكريم المنان -ﷻ-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٧٩ (٢) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِنَحْوِهِ (^١).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، هو أبو عثمان القرشي الكرابيسي، بصري ثقة روى له مسلم، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وثَابِتٌ، هو البناني، وهما إمامان ثقتان تقدما، عَنْ أَنَسٍ، -رضي الله عنه-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٨٠ - (١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» (^٢).
رجال لسند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، هو إمام ثقة تقدم، وتقدم الباقون آنفا.
الشرح:
قوله: " حفت " أي: جعلت المكاره كالسور على الجنة، والمراد بالمكاره كل ما يكرهه الله -ﷻ-، ويكرهه رسوله -ﷺ-، وما لا ينقاد إليه الأدمي من الطاعات، وأعمال الخير، ويعتريه في الطاعات الكسل، وفي أعمال الخير الشح، وغير ذلك من المثبطات من أنواع الشدائد وما يشق على الإنسان.
وقوله: " وحفت النار " أي: جعلت الشهوات كالسور على النار، ولكنه سور سهل الاقتحام؛ لأنه من شهوات الدنيا وملذاتها التي يميل إليها الإنسان، ولا يتورع عنها
_________
(^١) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (٢٨٣٣) وهو مؤيد للسابق.
(^٢) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (٢٨٢٢).
Jilid 5 · hlm. cetak 238
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.