والنكير، والتأويل الفاسد، فإنه -ﷺ- لا ينطق إلا بما هو حق، ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (^١)، وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: «اكْتُبْ فَوَ الَّذِي نفسي بيده مَا خَرَجَ مِنْهُ إِلاَّ حَقٌّ» (^٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٠٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- شَيْئًا (^٣) فُظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى، وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى، وَالَّذِي هُوَ أَهْيَأُ " (^٤).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، ومِسْعَرٌ، هو ابن كدام، وعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَبو الْبَخْتَرِيِّ، هو سعيد بن فيروز تابعي، وأَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، هو عبد الله بن حبيب، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَلِيُّ، هو ابن أبي طالب -رضي الله عنه-.
الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٠٩ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٥) [عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: " كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
فكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا حَدَّثَ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتُمُونِي أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ تَجِدُوهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ حَسَنًا عِنْدَ النَّاسِ (^٦)، فَاعْلَمُوا أَنِّي قَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهِ " (^٧).
_________
(^١) الآيتان (٣، ٤) من سورة النجم.
(^٢) سنده حسن، وأخرجه أبو داود حديث (٣٦٤٦) وصححه الألباني.
(^٣) سقطت من (ت، ف، ك، و) وفي (ر) إذا حدثتم شيئأ عن رسول الله -ﷺ-.
(^٤) رجاله ثقات، أخرجه ابن ماجة المقدمة، حديث (٢٠) وصححه الألباني.
(^٥) من هنا بداية السقط في (ت) وهو ثلاثة وأربعون حديثا، من حديث (٦٠٢ - ٦٤٤).
(^٦) المراد أهل العلم منهم.
(^٧) ت: سنده حسن.
Jilid 2 · hlm. cetak 180
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.