كتاب الصلاة والطهارة. › ٦٨ - باب الاستطابة
اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (^١). وكون النبي -ﷺ- يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» (^٢)، مع أنه معصوم من ذلك هو لأجل تعليم الأمة ما يحصنهم من عبث الخُبث والخبائث؛ لأنه -ﷺ- هادي اللأمة ودليها إلى كل خير، قال الله -عز وجل-: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ (^٣)، فتغيضت اليهود من رسول الله -ﷺ- بالأمة، فقالوا لسلمان -رضي الله عنه-: " قد علمكم نبيكم -ﷺ- كل شيء حتى الخراءة " فقال: أجل «لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط، أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم» (^٤).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٨٥ - (١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ (^٥)، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ» (^٦).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، هو صاحب السنن إمام ثقة تقدم، ويَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، هو ابن محمد المدني، ثقة روى له الستة عد ابن ماجه، وأَبو حَازِمٍ، هو سلمة بن دينار
_________
(^١) من الآية (١٦) من سورة التغابن.
(^٢) البخاري حديث (١٤٢) ومسلم حديث (٣٧٥).
(^٣) الآية (٤٦) من سورة الأحزاب.
(^٤) مسلم حديث (٢٦٢).
(^٥) المنخفض من الأرض، سمي به مكان قضاء الحاجة. انظر (النهاية ٣/ ٣٩٥).
(^٦) فيه مسلم بن قرط المدني: مقبول، أخرجه أبوداود حديث (٤٠) وقال الألباني: حسن، والنسائي حديث (٤٤) وصححه الألباني.
Jilid 2 · hlm. cetak 253
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.