كتاب الصلاة والطهارة. › ٧٠ - باب النهى عن الاستنجاء باليمين
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٨٨ - (١) أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: «لَا يَمَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحْ (^١) بِيَمِينِهِ» (^٢).
رجال السند:
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وهِشَامٍ، هو الدستوائي، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، هو أبو يحيى المدني تابعي ثقة، وأَبِوه، هو أبو قتادة -رضي الله عنه- مختلف في اسمه.
الشرح:
هذا الحديث ينهى عن مس الذكر باليد اليمنى، وعن التمسح من الغائط بها، وقد ورد تقييد هذا الإطلاق، قال البخاري رحمه الله: " باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال" ثم ذكر حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ- قال: «إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الإناء» (^٣)، فحُمل المطلق على المقيد، فيكون النهي عنه في حال البول، وما عداه مباح، ويؤيد هذا ما رواه طلق بن علي وفيه: " سأل رجل رسول الله -ﷺ- أيتوضأ أحدنا إذا مس ذكره؟ " قال: «إنما هو بضعة منك أو جسدك» (^٤)، وفد اختلف العلماء في هذا فمنهم من حسنه، ومنهم من ضعفه،
_________
(^١) في (ف) يمتسح، وفي المطبوع (يستنجي) وهي رواية الأوزاعي عند المصنف في كتاب الأشربة، باب (٢١) حديث (٢١٢٨).
(^٢) رجاله ثقات، أخرجه البخاري حديث (١٥٣) ومسلم حديث (٢٦٧) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٥١).
(^٣) البخاري حديث (١٥٤) ومسلم حديث (٢٦٧).
(^٤) أحمد حديث (١٦٢٨٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 257
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.