مقدمة التحقيق › المقدمة الثانية في الكلام على الكتاب › الفصل العاشر في ذكر وجوه النقد الموجه للكتاب › الوجه السادس: الاختصار المخل والإلغاز
والجنائز وغيرهما» (^١)، وقد قال الروياني في بعض ذلك: «ومن أصحابنا من يغيِّر نسخة (المختصَر)، فيقدم ما أخَّر المُزَني ويؤخِّر ما قدَّمه لتكون المسائل على الترتيب، والصواب أن يترك تصنيف المُزَني على ما أملاه وصنَّفه» (^٢).
ومن أمثلته باب دخول مكة (ب ١٠٣)، قال إمام الحرمين: «لم يرعَ ترتيب مسائل الحج كما ينبغي، بل أتى بها إتيانًا يُشعر بقصد التشويش» (^٣).
وقال المُزَني (ف: ١٢٩٠): «وجملةُ قولِه في اخْتِلافِ الراهِنِ والمرتهنِ أنَّ القولَ قولُ الراهنِ في الحقِّ، والقولُ قولُ المرتهنِ في الرهنِ، فيما يُشْبِهُ ولا يُشْبِهُ، ويُحَلَّفُ كلُّ واحدٍ منهما على دَعْوَى صاحبِه»، فقال إمام الحرمين: «أراد المُزَني أن يضبط الصور التي يُصَدَّقُ فيها الراهن، والمسائل التي يُصَدَّقُ فيها المرتهن، فأتى بقول مبهمٍ لا يفهم، وأجرى كلامًا ظاهره
_________
(^١) انظر «المناقب» للبَيْهَقي (٢/ ٣٤٨).
(^٢) انظر «البحر» (٥/ ٢٢٥)، وانظر أمثلة هذا النوع من الانتقاد «المختصَر» (الفقرتين: ٥٣٩ و١٢٣٦).
(^٣) انظر «النهاية» (٤/ ٣٠٦).
(^٤) انظر «النهاية» (١٣/ ٣٤٩).
Jilid المقدمة · hlm. cetak 149
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.