مقدمة التحقيق › المقدمة الرابعة في وجوه اختلاف القولين والوجهين والطريقين › باب اختلاف القولين › فذلكة أقسام اختلاف أقوال الشافعي كما يظهر من تتبع المختصر › الفصل الثالث: القديم والجديد › تحديد المقصود بالقديم والجديد
القديم والجديد (^١)
ونتكلَّم فيه حول تحديد المقصود بالقديم والجديد وتعريفه أولًا، ونبين قصة ظهورهما ثانيًا، ونشرح موقف الأصحاب الشافعية من القديم ثالثًا، ونعرِّج أخيرًا على اصطلاح آخر في القديم والجديد.
اختلف أصحابنا الشافعية في تحديد المقصود بالقديم والجديد على قولين مشهورين عند الأئمة المتأخِّرين من أصحابنا من شُرَّاح «المنهاج» للنووي ومحشي شروحه: القول الأول - «القديمُ: ما قاله الشافعي ببغدادَ تصنيفًا أو إفتاءً، والجديدُ: ما قالَه بمصرَ تصنيفًا أو إفتاءً»، هذا هو المشهور، غير أن بعض المتأخِّرين توهَّم أن هذا القول مرتبط بالمكان، وأنه يردُّ عليه ما قاله الشافعي بعد خروجه من العراق وقبل دخوله إلى مصر هل هو من القديم أو الجديد، ومن هنا كان القول الثاني: «القديمُ: ما قاله
_________
(^١) انظر القسم العاشر في «القواطع» للسمعاني (٥/ ٧٥) والقسم الأول في «حقيقة القولين» للغزالي (ص: ٢٧٩)، والقسم الثاني في «مناقب الشافعي» للفخر الرازي (ص: ١٨٧).
Jilid المقدمة · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.