مقدمة التحقيق › المقدمة الثانية في الكلام على الكتاب › الفصل الثالث في ذكر مقاصد المزني من تأليف المختصر › المقصد الثاني: التيسير على من أراد التفقه والتدين
ورابعها - الاحتواء لعلم الشافعي أصولًا وفروعًا، حيث جمع على اختصاره خلاصة كتب الشافعي وأماليه ودروسه، قال الروياني: «ولم يترك شيئًا من أصول مسائل الفقه وفروعها إلا وقد أتى عليه بحسن الاختصار والنظم، وربما يأتي في خطَّين أو ثلاثة ما أتى به الشافعي في أوراق»، ونقل عن الإمام القفال -رحمه الله- أنه قال: «مَنْ ضبط هذا المختصر حَقَّ ضبطه وتدبره لم يشذَّ عليه شيء من أصول مذهب الشافعي في الفقه» (^١)، وقال الشيخ أبو زيد رحمه الله: «من تأمَّل في المختصَر حَقَّ تأمله .. تطلع على جميع الفروع والأصول، فإنه ما من مسألة أوردها إلا ورمز هناك إلى شيء من أصول الشافعي رحمة الله عليه» (^٢).
_________
(^١) انظر «بحر المذهب» للروياني (١/ ٢٥).
(^٢) ذكره عنه القاضي حسين في «التعليقة» (١/ ١١١)، ونقله النووي في «المجموع» (١/ ١٥٧) عن القاضي حسين عنه بلفظ: «من تتبَّع المختصر حقَّ تتبُّعه لا يخفى عليه شيء من مسائل الفقه، فإنه ما من مسألة من الأصول والفروع إلا وقد ذكرها تصريحًا أو إشارةً».
(^٣) انظر «سير أعلام النبلاء» للذهبي (١٢/ ٤٩٣).
Jilid المقدمة · hlm. cetak 91
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.