سورة البقرة › قال الله ﷿: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (٢١٦)
في الأولى، والشافعُ المشفع في الأخرى، أفضل خلقه نفسًا، وأجمعهم لكل خُلُق رضيه في دين ودنيا، وخيرهم نسبًا ودارًا: محمدًا عبده ورسوله - ﷺ -.
الأم: أصل فرض الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ولما مضت لرسول الله - ﷺ - مدة من هجرته، أنعم اللَّه تعالى فيها على جماعة باتباعه، حدثت لهم بها مع عون اللَّه قوة بالعدد، لم تكن قبلها، ففرض اللَّه تعالى عليهم الجهاد، بعد إذ كان إباحة لا فرضًا، فقال
تبارك وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ) الآية.
الأم (أيضًا): من لا يجب عليه الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فلما فرض اللَّه تعالى الجهاد، دلَّ في كتابه.
وعلى لسان نبيه - ﷺ -، أنه لم يفرض الخروج إلى الجهاد على مملوك، أو أنثى بالغ، ولا حر لم يبلغ.
لقوله اللَّه تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ) الآية.
وكل هذا يدل على أنه أراد به الذكور دون الإناث. . .
Jilid 1 · hlm. cetak 325
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.