سورة النساء › قال الله ﷿: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا (٥٨)
أحدهما: أهل كتاب، بدَّلوا من أحكامه، وكفروا بالله، فافتعلوا كذبًا
صاغوه بألسنتهم، فخلطوه بحق الله الذي أنزل إليهم.
فذكر تبارك وتعالى لنبيه - ﷺ - من كفرهم - نماذج منها -:
وقال اللَّه تبارك وتعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢) . ..
* * *
الأم: الحجة على من خالفنا:
فقال - أي: المحاور - للشافعي - رحمه الله -: إنه يقال: إن النبي - ﷺ - قال: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" الحديث، فما معنى هذا؟
قلنا - أي قال الشَّافِعِي رحمه الله -: ليس هذا بثابت عند أهل الحديث
منكم، ولو كان ثابتًا لم يكن فيه حجة علينا، ولو كانت، كانت عليك معنا.
قال: وكيف؟
قلت: قال اللَّه - عز وجل -: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)
الآية، فتأدية الأمانة فرض، والخيانة محرَّمة، وليس من أخذ حقه بخائن.
الأم (أيضًا): باب (في الأقضية):
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) الآية، فأعلم الله نبيه - ﷺ - أن فرضًا عليه، وعلى من قبله، والناس إذا حكموا أن يحكموا بالعدل.
Jilid 2 · hlm. cetak 616
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.