سورة التوبة › قال الله ﷿: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (١٢٢)
الأم: من لا يجب عليه الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قال اللَّه تعالى لنبيه - ﷺ -: (حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ)
فدل على أنه أراد بذلك الذكور دون الإناث؛ لأن الإناث: المؤمنات، وقال تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً)
وكل هذا يدل على أنه أراد به الذكور دون الإناث.
الرسالة: باب (العلم):
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) .
وغزا رسول الله - ﷺ - وغزا معه من أصحابه
جماعةَ وخلَّف أخرى، حتى تخلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك، وأخبرنا
الله أن المسلمين لم يكونوا لينفروا كافة: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ)
فأخبر أن النفير على بعضهم دون بعض، وأن التَّفَقُّه إنما هو على بعض
دون بعض.
Jilid 2 · hlm. cetak 961
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.