(٢١) «ما يؤثر عنه في السير والجهاد، وغير ذلك». › «فصل في أصل فرض الجهاد».
قال الشافعي - رحمه الله -: «ولَمَّا مَضَت لِرسُول الله - ﷺ - مُدَّةٌ مِن هِجرتِه، أَنعَم الله فيها على جَماعَات باتباعه، حَدثَت لهم بها، -مع عَونِ اللهِ - عز وجل - قُوَّةٌ بالعَدَد لم تَكُن قبلها، فَفَرض الله - عز وجل - عليهم، الجِهَاد، بعد إذ كان إِبَاحَةً، لا فرضًا، فقال تبارك وتعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦] الآية،
وقال جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] الآية،
وقال تبارك وتعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤)﴾ [البقرة]، وقال: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨]،
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤]،
وقال تعالى: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ إلى: ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٨ - ٣٩] الآية،
وقال تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١] الآية.
ثم ذَكَر قومًا تَخَلَّفُوا عن رسولِ الله - ﷺ - مِمَّن كان يُظْهِر الإسلام- فقال: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ﴾ [التوبة: ٤٢] الآية.
Jilid 1 · hlm. cetak 281
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.