الفصل الأول: السيرة النبوية من الهجرة حتى وفاته ﷺ › المبحث الثامن: أبناء النبي ﷺ
وهب الله لنبيه ﷺ عددًا من الأبناء والبنات كلهم من خديجة رضي الله عنها ما عدا إبراهيم فإنه من مارية القبطية.
وقد مات أبناء النبي ﷺ في حياته، ما عدا فاطمة رضي الله عنها فإنها توفيت بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر على الصحيح، وأبناؤه ﷺ هم على ترتيب ميلادهم:
الأول: القاسم رضي الله عنه
وهو أول أبنائه مولدًا، وبه كان يكنى رسول الله ﷺ على عادة العرب، وقد ولد القاسم، ومات بمكة قبل البعثة، وعاش سبعة عشر شهرًا فقط.
الثانية: زينب رضي الله عنها
وهي المولد الثاني لرسول الله ﷺ، وأكبر بناته، ولدت قبل النبوة في مكة، وتزوجت ابن خالتها أبا العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس فهو ابن أخت خديجة رضي الله عنها، وأمه هالة بنت خويلد، وكانت خديجة تحبه لما كان يتميز به، فهو من رجال مكة المعدودين، مالا وأمانة وتجارة، وقد رغبت خديجة رضي الله عنها في تزويجه زينب، فسألت رسول الله ﷺ أن يزوجها له وكان رسول الله ﷺ لا يخالف طلبًا لخديجة وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي فزوجه، وكانت خديجة تعد أبا العاص بمنزلة ولدها، فلما أكرم الله رسوله ﷺ بنبوته آمنت به خديجة وبناته، فصدقته وشهدن أن ما جاء به الحق، ودن بدينه، وثبت أبو العاص على شركه.
وكان رسول الله ﷺ قد زوج عتبة، وعتيبة ابنا أبي لهب رقية وأم كلثوم فلما بادى قريشًا بأمر الله تعالى وبالعداوة، قالوا للأزواج: إنكم قد فرغتم محمد من همه، فردوا عليه بناته، فاشغلوه بهن، فأطاعهم أبناء أبي لهب، فلما مشوا إلى أبي العاص وقالوا له: فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت، قال لهم: لا والله لا أفارق صاحبتي، وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش، وكان رسول الله ﷺ يثني عليه في مصاهرته خيرًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 169
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.