سورة يوسف › (١٠)
سألوا النبي - ﷺ - فَأنْبأهُم بقصةِ يُوسُفَ.
وهو عنها غافل لم يقْرأ كتابًا ولم يأته إلا من جهة الوحي
جَوَابًا لهم: حين سألو.
* * *
أي: إِنَّ أَبَانَا قَدَّمَ اثنين صَغِيريْن في المَحبَّةِ عَلَيْنا، ونحن عُصْبَة، أي جماعة نفعنا أكثر من نفع هذين.
(إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ).
هذا موضع ينبغي أن يُتَفَهَّمَ، إنما عَنَوْا أن أبَاهُمْ ضَالٌّ في محبَّة هذين
ولَوْ وَصَفُوه بالضلالة في الدين كانوا كُفَارًا.
والعُصْبةُ في كلام العرب العَشِيرةُ ونحوهم.
* * *
(وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ).
أي تَتُوبونَ من بعد قتله.
وقوله: (أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا).
معناه - والله أعلم - أرضًا يَبْعدُ بها عن أَبِيه لأنَّه لن يَخْلُوَ مِن أَنْ يكونَ
في أرض.
قوله: (يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ).
يدل على أنَّهم تآمروا في أن يَطْرحُوه في أَرض لا يَقْدِرُ عليه فيها أبوه
و(أَرْضًا) منصوب على إسقاط (في) وإفْضَاءِ الفِعْل إليها.
لأن (أَرْضًا) لَيْسَتْ من الظروف المبْهِمة.
* * *
الغَيابَةُ كل مَا غَابَ أَو غَيبَ عَنْكَ شيئًا، قال المنخل:
Jilid 3 · hlm. cetak 93
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.