سورة يوسف › (٥٩)
وُيروَى أن جبريل عليه السلام قال له: ولا حِينَ حلَلْتَْ التكة (١)، وقيل ولا
حين هممت، فقال:
موضع ما نصب على الاستثناء.
* * *
(أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي).
جزم جواب الأمر، ومعنى أَسْتَخْلِصْهُ: أي أجْعَلْه خالصًا لي، لا يشركني
فيه أحد.
(فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ)
أي عرفنا أمانتك وبراءتك مما قرفت به.
* * *
أي على أموالها
(إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ).
أي أحْفظها وأعلمُ وُجُوهَ مُتصَرفَاتها، وإنماسأله أن يجعله على خزائن
الأرض لأن الأنبياء بُعِثُوا في قامة الحق والعدْلِ ووضع الأشياء مواضعَها، فعلم يوسف عليه السلام أنه لا أحد أقوَمُ بذلك منه، ولا أوضَعُ له في مواضعها. .
فسأل ذلك إرادة للصلاح.
* * *
وهذا - واللَّه أعلم - قد كان قبله كلام جرَّ إليه ما يُوجب طلبَ أخيهم
منهم، - لأنه لا يقول ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ من غَير أن يجريَ مَا يُوجِبُ
هذا القول. فكأنَّه - واللَّهُ أعلم - سألهم عن أخبارهمْ وأمْرِهِم وعدَدِهم، فاجْتَرَأ لقول هذه المسألة.
_________
(١) من الإسرائيليات المنكرة.
Jilid 3 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.