سورة الإسراء › (٢٣)
أي أهلكنا عددًا كبيرًا من القُرون، بأنواع العذاب، نحو قوم لوط وعاد
وثمود ومَن ذُكِرَ اسْمُه وقرونًا بين ذلك كثيرًا.
وموضع (كَمْ) النصب بقوله (أهْلَكْنَا).
* * *
أي من كان يريد العاجلة بعمله، أي الدنيا، عجل اللَّه لمن أراد أن
يعجل له مايشاء اللَّه، أي ليس مايشاء هو، وما يشاء بمعنى ما نشاء.
ويجوز أن يكون المُضْمَرُ في نشاء " مِنْ "، المعنى عجلنا للعبد ما يشتهيه، إذا
أراد اللَّه ذلك.
وقوله: (ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ).
لأنه لم يرد اللَّهَ بعمله
(يَصْلَاهَا مَذْمُومًا).
ومذءوماَ في معنى واحد.
(مَدْحُورًا).
أي مباعَدًا من رحمة اللَّه. يقال: دَحَرْتُه أدْحَرُه دَحْرًا ودُحُورًا إذا باعدته
عنك.
ثم أعلم اللَّه - عز وجل - أن يعطي المسلم والكافِرَ وأنَّ يرْزُقُهما جميعًا
فقال:
(كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا
أي نُمِدُّ المؤمنين والكافرين مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ.
* * *
معناه أمَر رَبُّك
Jilid 3 · hlm. cetak 233
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.