سورة طه › (٦١)
مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (٥٥)
متعلق بقوله (مِنْهَا نُخْرِجُكُمْ)، لأن المعنى كمعنى الأول.
لأن معنى (وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ) بمنزلة منها خلقناكم، فكأنَّه قال - واللَّه أعلم -: ومنها نخلقكم تارة أخْرَى، لأن إخراجَهُم وهم تراب بمنزلة خلق آدم من تراب.
* * *
(مَكَانًا سِوًى)
وتقرأ سُوًى بِالضمِ ومَعْنَاهُ مَنْصَفًا، أي مكانًا يكون النصفَ فيما بيننا
وبينك، وقد جاء في اللغةَ " سَواء " في هذا المعنى، تقول: هذا مكانٌ سَوَاء
أي مُتَوسط بين المكانين، ولكن لم يقرأ إلا بالْقَصْرِ سِوًى وسُوًى.
* * *
وتقرأ (يومَ الزينة)، فالرفع على خبر الابتداء، والمعنى وقت موعدكم يوم
الزينة ومن قرأ (يومَ) فمنصوبٌ على الظرف، المعنى يقع يوم الزينة.
وقوله: (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى).
موضع (أن) رفع، المعنى مَوعِدُكم حَشرُ الناسِ ضُحًى، وتأويله إذا رأيتم
الناس قد حُشِروا ضُحًى.
وقيل يوم الزينة يومُ عيدٍ كان لهم، وقيل إنه كان يوم عاشوراء.
ويجوز أن يكون في موضع خَفْض عطفًا على الزينة.
المعنى موعدكم يوم الزينة ويوم حشْرِ الناس.
* * *
(وَيْلَكُمْ) منصوبٌ على أن ألزمهم اللَّه ويلًا، ويجوز أن يكون منصوبًاْ
عَلَى النداءِ كما قال تعالى: (يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ)
و(يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا).
Jilid 3 · hlm. cetak 360
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.