سورة طه › (٨٧)
خَبرًا بَعْدَ خَبرٍ، كأنَّه قال: هم على أثري هؤلاء، والأجود أن يكون صلة.
ورويت أولَايَ على أثري ولا وجه لها، لأن الياء لا تكون بعد الألف آخرةَ إلا للإضافة نحو هداي، ولا أعلم أحدًا من القراء المشهورين قرأ بها وذكرها
الفراء، ولا وجه لها.
* * *
أي ألقينَاهُمْ في فتنة ومِحْنَةٍ، واختَبرْنَاهُمْ.
(وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ).
قال بعض أهل التفسير: السَّامِرِيُّ عِلْجٌ مِن أهْلِ كِرْمَانَ، والأكثر في
التفسير أنَّه كان عظيمًا من عظماء بني إسرائيل من قبيلة تعرف بالسَّامِرَةِ. وهم إلى هذه الغاية في الشام يعرفون بالسامريين.
* * *
(غَضْبَانَ أَسِفًا).
أسِف: شَدِيد الحُزْنِ مع غَضَبِه.
وقوله: (أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ).
القراءة فيها بالكسر في حاء يَحِل، على معنَى أنه يجب عليكم، فالضم
يجوز فيها على معنى أن ينزل عليكم غضب من ربكم.
* * *
يجوز الضم والكسر والفتح في الميم. بمُلْكِنَا، وبِمَلْكِنَا، وبِمِلْكِنَا.
فأصل الملك السلطان والقدرة، والمِلْك ما حَوَتْهُ اليَدُ، والمَلْك المصدَرُ.
تقول: ملكت الشيء أملِكه مَلْكًا.
وقيل في بعض التفسير: ما أخلَفْنَا مَوْعِدَك بأنْ مَلَكْنَا الصوابَ.
وجائز أن يكون ما أخلفنا موعدك بسلطانٍ كان لنا ولا
قدرة، ثم أخبَروا سبب تأخرهم عنه فقالوا:
(وَلَكِنَّا [حَمَلْنَا] أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ).
Jilid 3 · hlm. cetak 371
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.