سورة البقرة › (١٠٥)
وقرأ الحسن " لا تقولوا راعِنًا " بالتنوين، والذي عليه الناس راعنا غير
منون، وقد قيل في (راعنا) بغير تنوين ثَلاثةُ أقوال: قال بعضهم راعنا:
ارعنا سمعك، وقيل كان المسلمون يقولون للنبي - ﷺ - راعنا، وكانت إليهود تَتَسَابُّ بينها بهذه الكلمة، وكانوا يسبون النبي - ﷺ - في نُفُوسهم، فلما سمعوا
هذه الكلمة اغتنموا أن يظهروا سَبَّه بلفظ يسمع ولا يلحقهم به في ظاهره
شيء، فأظهر اللَّه النبى - ﷺ - والمسلمين على ذلك ونهى عن هذه الكلمة.
وقال قوم: (لَا تَقُولُوا رَاعِنَا): من المراعاة والمكافأة، فأمروا أن يخاطبوا
النبي - ﷺ - بالتقدير والتوقير، فقيل لهم لا تقولوا راعنا، أي كافنا في المقال، كما يقول بعضهم لبعض، -
(وَقُولُوا انْظُرْنَا) أي أمهلنا واسمعوا، كأنه قيل لهم استَمِعُوا.
وقال قوم إِن راعنا كلمة تجري على الهُزُءِ والسخرية، فنهيَ
المسلمون أن يَلْتَفِظُوا بها بحضرة النبي - ﷺ -
وأما قراءَة الحسن " راعنًا " فالمعنى فيه لا تقولوا حُمْقًا، من الرعونة.
* * *
المعنى ولا من المشركين، الذين كفروا من أهل الكتاب: إليهود
والمشركون في هذا الوضع عَبَدةُ الأوثان.
(أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ).
- ويُقْرأ أن يُنْزَل عليكم بالتخفيف والتثقيل جميعًا، ويجوز في العربية أن
Jilid 1 · hlm. cetak 188
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.