سورة البقرة › (١٥١)
باحتجاجه فيما قد وضح له، كما تقول: ما لك على مِنْ حُجة إِلا الظلمَ، أي إلا أن تظلمني، المعنى ما لك عليَّ من حجة ألبتَّة، ولكنك تظلمني، وما لك على حجة إِلا ظلمي. وإِنما سُميّ ظلمة هنا حجة لأن المحتج به سماه
حجة - وحجَّتُه دَاحِضَةٌ عِنْدَ اللَّهْ، -
قال اللَّه عز وجل: (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ).
سميت حجة إلا أنها حجة مُبْطلَة.
ْفليست بحجة موجبة حقًا.
وهذا بيانٌ شاف إِن شاءَ اللَّه.
وقوله عز وجل: (وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) أي عرفتكم لئلا يكون عليكم
حجة (وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ)، (وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).
* * *
(كَمَا) تصلح أن تكون جوابًا لما قبلها، فيكون: (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
(كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ).
والأجود أن تكون (كَمَا) معلقة بقوله عز وجل
(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ).
أي فاذكروني بالشكر والإِخلاص كما أرسلنا فيكُمْ.
فإن قال قائل فكيف يكون جواب " (كَمَا أَرْسَلْنَا) (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)، فالجواب ههنا إنما يصلح أن يكون جوابين لأن قوله، (فَاذْكُرُونِي) أمر، وقوله (أَذْكُرْكُمْ) جزاءُ اذكروني:
والمعنى إن تذكروني أَذْكُرْكُمْ. .
Jilid 1 · hlm. cetak 227
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.