سورة البقرة › (١٥٧)
الابتلاءَ لأنه أدْعى لمن جاءَ بعد الصحابة ومن كان في عصر - ﷺ - إِلى اتباعهم لأنهم يعلمون أنه لا يصبر على هذه الأشياءِ إِلا من قد وضح له الحق وبانَ له البرهان، - واللَّه عز وجل - يعطيهم ما ينالهم من المصائب في العاجل والآجل، وما هو أهم نفعًا - لهم فجمع بهذا الدلالة على البصيرة وجوز الثواب للصابرين على ذلك الابتلاء فقال عز وجل:
(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ): بالصلاة عليهم من رَبِّهم والرحمة وبأنهم المهتدون -
أي نحن وأموالنا للَّهِ ونحن عبيده يصنع بنا ما شاءَ، وفي ذلك صلاح لنا وخيرٌ.
(وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ): أي نحن مصدقون بأنا نُبْعث ونُعْطي الثًوابَ على
تصديقنا، والصبرَ علَى ما ابتَلَانا به.
* * *
والصلاة في اللغة على ضرببن: أحدهما الركوع والسجود، والآخر الرحْمَةُ
والثناءُ والدعاءُ - فصلاةٌ الناس على الميت إِنما معناها الدعَاءُ والثناء على الله
صلاة، والصلاة من اللَّهْ عز وجل على أنبيائه وعباده معناها الرحمة - لهم، والثناء عليهم، وصلاتنا الركوع والسجود كما وصفنا.
والدعاءُ صلاة قال الأعشى:
عليك مثل الذي صليتِ فاغتَمِضِي. . . نَومًا فإِن لجنب المرءِ مضطجعًا
ويروى مثل الذي صليت، فمن قال عليك مثل الذي صليت، فمعناه
Jilid 1 · hlm. cetak 231
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.