سورة النساء › (٨)
الإنسانُ مالَه، ولا يأكُل مال غيره قال:
والدليل على ذلك قوله: (فَإذَا دَفَعْتُم إِلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ فَأشْهِدُوا عَلَيهِمْ).
* * *
كانت العرب لا تُورِّثُ إِلا منْ طَاعن بالرماحِ وزاد عن المال وحاز
الغنيمة، فأعلم اللَّه - عز وجل - أن حق الميراث على ما ذكر من الفرض.
وجاءَت امرأة إلى النبي - ﷺ - ومعها بنات لها تُوفِّي أبوهُنَّ وهو زوجُها.
وقدْ همَّ عمَّا البنات بأخذ المال فنزلت: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) الآية.
فقال العمَّان: يا رسول الله أيرثُ من لا يُطاعن بالرماحِ ولا يزُودُ عن
المال ولا يحُوزُ الغنيمة؟
فقال - ﷺ -: أعطيا البنات الثلثين، وأعطيا الزوجة
- وهي أمُّهنَّ - الثمُن، وما بقي فلكما، فقالا: فمن يتولى القيام بأمرهما؟
فأمرهما النبي - ﷺ - أنْ يتوليا ذَلكَ.
* * *
وقوله عز وجل: (نَصِيبًا مَفْرُوضًا)
هذا منصوب على الحال، المعنى لهؤُلاءِ أنْصِبة على ما ذكرناها في
حال الفرض، وهذا كلام مؤَكِّد لأن قوله - جل ثناؤُه - (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ. . .) معناه: إنَّ ذلك مفروض لهنَّ.
* * *
أي: فأعطوهم منه.
Jilid 2 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.