سورة النساء › (٦٠)
وقوله: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)
معنى تنازعتم اختلفتم وتجادلتم وقال كل فريق: القولُ قولي.
واشتقاق المنازعة أن كل واحد منهما ينزع الحجة.
وفي هذه الآية أَمْر مَؤكد يدل على أَن القصد للاختلاف كفْر، وأنَّ
الِإيمان اتباعُ الِإجماع والسُّنةِ.
ولا يخلو قوله عز وجل: (فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ).
من أحد أمرين: إِمَّا أنْ تَرُدّوا ما اخْتَلَفْتُم فيه إِلى كتاب الله وسنة
رسوله، أَو تقولوا إِن لم تعلموه: اللَّه ورسوله أَعلم.
(ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)
أي إِنَّ رَدَّكم ما اختلفتم فيه إِلى ما أَتى من عند اللَّه وترككم التَحارُب
خير، وأحْسَنُ تأْويلًا لَكُم، أَي أَحسنُ عاقبةً لكم. وجائز أن يكون أحسن
تأويلًا أيأحسن من تاوُلِكم انتُم. دون رَدَكم إِياه إِلى الكتاب والسُثةِ.
وتأْويلًا منصوب على التمييز.
* * *
يًعْنى به المنافقون.
(أَنَّهُمْ) تنوب عن اسم الزعم وَخبرِه.
وقوله: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ)
إِلى الكاهن والشيطان.
Jilid 2 · hlm. cetak 68
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.