سورة المائدة › (٢١)
(عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ).
أي: على انقطاع، لأن النبي - ﷺ - بُعث بعد انقطاع الرسل لأن الرسل كانت إِلى وقت رفع عيسى تَتْرى، أي متواترة، يجيءُ بعضها في إثر بعض.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ).
قال بعضهم معناه أنْ لَا تقولوا ما جاءَنا من بشير، أي بعث اللَّه
النبي - ﷺ - لئلا تقولوا ما جاءَنا من بشير.
ومثله قوله عز وجل: (يُبَين اللَّهُ لَكُمْ أن تَضِلوا) معناه أن لا تضلوا.
وقال بعضهم: أن تقولوا: معناه كَراهَةَ أن تَقُولوا.
وحذفت كراهة، كما قال جلَّ وعزَّ: (وَاسْألِ الْقَرْيةَ).
معناه: سَلْ أهلَ القَرْيَةِ.
وقد استقْصَيْنا شرح هذا في آخر سورة النساءِ.
* * *
(وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا).
مثل جعلكم تملكون أمركم لا يَغْلبكم عليه غالب.
وقال بعضهم: جعلكم ذَوي مَنازِل لا يُدْخَل عليكم فيها إِلَّا بِإِذْن.
والمعنى راجع إِلى ملك الأمر.
وقوله: (وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ).
وهو أن اللَّه - جلَّ وعزَّ - أنزَلَ علَيْهِم المَنَّ والسَّلْوَى، وظلَّلَ عَلَيْهم
الغمام.
* * *
المقدسة: المطهَّرة، وقيل في التفسير إنها دمشق، وفلسطين، وبعض
Jilid 2 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.