سورة المائدة › (٦٩)
أي من أهل الكتاب، قال بعضهم يعنى بهذا مَنْ آمَن مِنْهُمْ وقيل يعنى
به طائفة لم تُناصِب النبى - ﷺ - مناصبة هؤلاءِ، والذي أظُنُّه - واللَّه أعلم - أنَّه لا يسمي اللَّه من كان على شيءٍ من الكفر مُقْتصِدًا.
(وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ).
المعنى بئس شيئًا عَمَلُهم.
* * *
وتقرأ رسالاته. والمعنى بلغ جميع ما أنزل إِليْكَ مِنْ رَبك، وإِن تركت
منه شيئًا فما بلغتَ، أي لا تراقبن أحدًا ولا تتركن شيئًا من ذلك خوفًا مِنْ أن
ينالك مكروه.
(وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).
أي يحُول بَيْنَهُمْ وبيَن أن ينَالكَ منهم مَكْروهٌ، فَأَعْلَمَه الله جلَّ وعزَّ أنه
يَسْلَمْ مِنهمْ.
وفي هذا آية للنبي - ﷺ - بَيِّنَة.
* * *
اختلف أهل العربية في تفسير رفع الصابئين، فَقَالَ بعضهم نَصْبُ " إِنَّ "
ضَعُفَ فنسقَ بـ (الصَّابِئُونَ) على " الَّذِينَ " لأَن الأصل فيهم الرفع.
وهو قول الكسائي، وقال الفراءُ مثل ذلك إِلا أَنه ذكر أَن هذا يجوز في النسق على مثل " الذين " وعلى المضمر، يجوز إِني وزيد قائمان، وأنه لا يجيز إِنَّ زيدًا وعمرو قائمان.
وهذا التفسير إِقدام عظيم على كتاب اللَّه وذلك أَنهم زعموا أن نَصْبَ
Jilid 2 · hlm. cetak 192
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.