سورة الأنعام › (٤٧)
وقوله جلَّ وعزَّ: (فإذا هم مُبْلِسُونَ).
" المبلس " الشديد الحسرة، واليائس الحزين.
* * *
حَمِد الله عز وجل نفسه على أن قطع دَابِرَهُم، واسْتَأصل شأْفَتَهمْ.
لأنه جلَّ وعزَّ أرسل إليهم الرسُلَ، وأنْظرَهمْ بَعْدَ كُفْرِهِم، وَأخَذَهُمْ بِالْبَأسَاءِ
والضراء فبالغ جلَّ وعزَّ في إنْذَارِهِمْ وإمْهَالِهِمْ، فحَمِدَ نفْسَهُ، لأنه محمودٌ في
إمْهَالِهِ مَنْ كفَرَ بِهِ وانتظارِه تَوْبَتَه.
* * *
أي بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلًا في القصة إِذ كان
معطوفًا على السمع.
وقوله: (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ).
أي " يُعْرِضُونَ ". أعلم الله جلَّ وعزَّ أنَّه يُصَرفُ لهم الآيات، وهي العلامات
التي تدل على توحيده، وصحة نبوة نَبِيهِ - ﷺ - ثم هم يُعْرضون عما وضح لهم وظهر عندهم.
* * *
الْبَغْتَةُ الْمفَاجَأة، والجهر أو يَأتِيَهِمْ وَهمْ يَرَوْنَه.
(هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ).
Jilid 2 · hlm. cetak 249
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.