سورة الأعراف › (١٠١)
وتقرأ (نَهْدِ) بالنُونِ، فمن قرأ نهدي بالنون فمعناه أولَمْ نبَينْ.
لأن قولك: هديته الطريق معناه بَيَّنْت له الطريق.
ومن قرأ بالياء كان المعنى أو لم يبين الله لهم أنَّه لو يشاء أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ.
وقوله: (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ).
ليس بمحمول على أصَبْنَاهم.
المعنى ونحن نطبع على قلوبهم، لأنه لو حمل على أصبْنَاهمْ لكان
ولطبعنا، لأنه على لفظ الماضي، وفي مَعْنَاه.
ويجوز أن يكون محمولًا على الماضي، ولفظه لفظ المستقبل كما أن لو
نشاءَ معناه لوشئنا.
* * *
وهذا إِخبار عن قومٍ لا يؤمِنونَ.
كما قال جلَّ وعزَّ: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ).
وكما قال للنبِى - ﷺ -:
(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣).
فهذا إِخبار من الله جَل وعز أنَّ هؤلاَءِ لَا يؤمِنُون.
Jilid 2 · hlm. cetak 361
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.