سورة براءة › (٦٦)
(فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ).
والقراءَةُ بالفتح والكسر: " فَأَنَّ لَهُ "، فمن كسر فعلى الاستئناف بعد
الفاءِ، كما تقول فله نار جهنم، ودَخَلت إِنْ مؤكدَة، وَمَنْ قَال: فَأَنَّ لَهُ، فإِنما أعاد " فَانَ " توكيدًا، لأنه لما طال الكلام كان إِعَادَتُها أوكَدُ.
* * *
لفظ يَحَذرُ لفظ الخبر، ومعناه الأمرُ، لأنهُ لَا لَبْسَ في الكلام في أنه
أمر، فهو كقولك ليْحذَر المنافقونَ، وعلى هذا يجوز في كل ما يؤمَرُ به أن
تقول يُفْعَلُ ذَلكَ، فَيَنُوبُ عن قَولك ليفُعلْ ذلكَ.
ويجوز أن يكون خبرًا عَنْهُم لأنهم كانوا يكفرون عنادًا وَحَسَدًا.
وَدَليل هذا القول: (قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ).
* * *
وذلك أنهُمْ قالوا: إِنما كنا نخوض كما يَخُوضُ الركْبُ.
* * *
تأويله إنَّه قد ظهر كفركم بَعدَ إِظهاركُم الِإيمان.
(إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً).
والقراءَةُ (إِنْ نَعْفُ) وَ(إِنْ يُعْفَ، وإِنْ يَعْفُ) جيدَةٌ، ولا أعلم أحدًا من
المشهورين قرأ بها.
ويروى أن هاتين الطائفتين إِنما كانوا ثلاثة نَفَر فَهَزِئ اثْنَان وضَحِكَ
وَاحِدٌ، فجُعِل طائفة للواحد.
وكذلك قالوا في قوله: (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
يَرادُ بهِ نَفْسٌ طائفَة.
Jilid 2 · hlm. cetak 459
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.