حرف الحاء › حنة ملكة نابلي ابنة شارل دورتو
لأنه لما كبر الزوجان كان يبغض أحدهما الآخر بغضا شديدا، وكان الحزبان المتضادان من أقاربهما يهيجان دائما تلك الحاسة، وتوفي الدوق "شارل" قبل أبيه "روبرت" ولذلك خلفت حنة أباها عند موته سنة ١٣٤٣م، فانقسم بلاطها بسرعة إلى حزبين حزب معها وحزب مع زوجها فبقي الخصام مدة سنتين إلى أن انتهت سنة ١٣٤٥م، بأن قتل الملك قوم من الثائرين أخرجوه بحيلة من مخدعه وعلقوه في ممشى من مماشي القصر وقد اتهمت حنة بالاشتراك في تلك المؤامرة والسعي، وتدبير كل ما يتعلق بها. والظاهر أنها غير بريئة من هذه التهمة.
وأما ما قيل من أنها كانت تلبس الحبل الذهبي الذي خنق به زوجها "أندرو" فلا يخلو من المبالغة، ثم بعد وفاة زوجها بقليل تزوجت من دون حل من البابا "لويس دو ثارنتو" وهو أحد أقاربها، ويظن أنه كان عشيقها وإذا كان "لويس" الكبير، صاحب "هنكريا" يطلب فرصة للأخذ بثأر أخيه اتخذ ذلك حجة وأغار سنة ١٣٤٧م، على الأراضي النابولية وإذ كانت حنة غير مستعدة للدفاع هربت إلى "أفبنيون" التي كانت حينئذ موطنا للتابوت وبينما هي هناك إ'ذ أحضرت أمام مجلس حر أقرت بكونها قاتلة زوجها بشرط دفع ثمانين ألف فلوريني ذهبا وإعلان البابا رسميا بكونها برئت وتثبت زواجها الحديث.
وفي تلك الأثناء رجع ملك "هنكريا" عن نابلي" تاركا فيها حامية قوية خرجت منها بعد قليل بتوسط البابا، ثم إن "لويس دو ثارنتو" توفي سنة ١٣٦٢م، فتزوجت حنة سنة ١٣٦٣م، "بجمسيس" الأراغوني ملك "نيورقة" إلا أنه لم يمض غلا قليل حتى تركها ورجع إلى بيته في إسبانيا وتوفي هناك سنة ١٣٧٦م، فتزوجت بزوج رابع وهو "أونو برنسويك" فغاظت بذلك الدوق "شارك دورنسوا" الذي كانت زوجته تدعي وراثة التخت.
ولدت نحو سنة ١٣٧٠م، وتوفيت سنة ١٤٣٥م. تزوجت وهي صغيرة ب "وليم" ملك "أستوريا" وترملت بعد ذلك عدة سنين، وخلفت أخاها "لاوس لاس" سنة ١٤١٤م بعد موت زوجها وكان بينها وبني "كنت سازونفلوا لوبو" اتصال سري وقد حافظت على ذلك الاتصال بعد موت زوجها ولم تحاول سترها فإنها وجهت إلى عشيقها -المذكور- أعلى المأموريات وجعلت مصالح المملكة بيده فعلًا إلا أن أصدقاءها أقنعوها أخيرًا بأن تتزوج ثانيًا فاختارت " جاكور دويورلون كنت لامرش" زوجا لها إلا أن تزوجها لم يكن واسطة لتغير سيرتها ذات الخلاعة، فلما اطلع زوجها على خيانتها نظف البلاط من كل أصدقائها وقطع رأس عشيقها جهارا وأرسلها إلى مكان منفرد.
ثم إنه صالحها بعد ذلك مصالحة ظاهرة إلا أنها حالما رجعت إلى مركزها في البلاط نجحت بحيلة في سجن زوجها في إحدى قلاع " نابلي"، ولم يخرج من ذلك السجن إلا بصعوبة، وعند خروجه
Jilid 1 · hlm. cetak 178
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.