قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو -في الوصل- بكسر الهاء والميم (^١)، وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بضم الهاء والميم (^٢)، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم.
قوله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ [١٤] قرأ شعبة بتخفيف الزاي (^٣)، والباقون بالتشديد (^٤).
قوله تعالى: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ [١٩] قرأ أبو جعفر: بهمزتين مفتوحتين، الأولى محققة، والثانية مسهلة، وبينهما ألف. ﴿ذُكِّرْتُمْ﴾ بتخفيف الكاف (^٥)، وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ورويس: بهمزتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة مسهلة،
_________
= و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.
(^١) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة (وانظر: التيسير ص ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص ١٠٨، والتبصرة ص ٢٥١).
(^٢) وقد قرأ حمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿إِلَيْهِمْ﴾ و﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾ و﴿إليهما﴾ و﴿عليهُن﴾ و﴿فيهُن﴾ و﴿فيهم﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء. قال ابن الجزري في سورة فاتحة الكتاب:
عليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء ظبى فهِموُ
وبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر
(انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).
(^٣) وحجة من خفّف أنه حمله على معنى "فغلبنا بثالث" من قوله تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣]، أي: غلبني، ويكون المفعول محذوفًا، وهو المرسل إليهم، تقديره: فعززناهم بثالث، أي فغلبناهم بثالث. قال ابن الجزري:
عززنا الخف (صـ) ـــــف
(^٤) حجة من شدّد أنه حمله على معنى القوّة، أي: فقوّيناهم بثالث، والمفعول أيضًا محذوف، يعود على الرسولين، أي: فقوّينا المرسلين برسول ثالث (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٦، النشر ٢/ ٣٥٣، الغاية ص ٢٤٦، السبعة ص ٥٣٩، المبسوط ص ٣٦٩، زاد المسير ٧/ ١١، تفسير ابن كثير ٣/ ٥٦٧، تفسير النسفي ٤/ ٥).
(^٥) قرأ أبو جعفر "أأن ذكرتم" بفتح الهمزة الثانية وتخفيف "ذكرتم" وهو فيها على تسهيله ومده، قال ابن الجزري:
وافتح أإن (ثـ) ـــــق وذكرتم عنه خف
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٧، النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٦٩، السبعة ص ٥٤٤، إعراب القرآن ٢/ ٧١٤).
Jilid 3 · hlm. cetak 269
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.