والباقون بالياء التحتية (^١).
قوله تعالى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [٢٤] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية (^٢)، والباقون بالتاء الفوقية (^٣).
قوله تعالى: ﴿أَنْ تَطَئُوهُمْ﴾ [٢٥] قرأ أبو جعفر بإسكان الواو وحذف الهمزة (^٤)، والباقون بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة، وإذا وقف حمزة- سهل الهمزة بين الهمزة والواو.
قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل-: بكسر
_________
= مستعمل كثير، قال الله جل ذكره: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ﴾ [العنكبوت: ٢٣] فجرى الكلام على لفظ الغيبة ثم قال: ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ فرجع بالكلام الى الإخبار من الله عن نفسه، فكذلك هذا. وقال تعالى ذكره: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٠] قال ابن الجزري:
ويدخله مع الطلاق مع
فوق يكفر ويعذب معه في … إنا فتحنا نونها عم
فأتى الكلام على لفظ الغيبة، ثم قال: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ﴾ [آل عمران: ١٥١] فرجع الكلام إلى الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه.
(^١) وحجة من قرأ بالياء أنه رد آخر الكلام على أوله، فلما أتى أوله بلفظ الغيبة في قوله: [﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾] قال: [﴿يُعَذِّبْهُ﴾، ﴿يُدْخِلْهُ﴾، ﴿وَيُكَفِّرَ﴾]، بلفظ الغيبة، ليأتلف الكلام على نظام واحد (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٠، المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ١/ ٢٤، وزاد المسير ٢/ ٣٣).
(^٢) قال ابن الجزري:
ما يعملوا (حـ) ــــط
ووجه من قرأ بالياء، ردّه على لفظ الغُيِّب، وهم الكافرون لتقدّم ذكرهم، وصدّهم المؤمنين عن المسجد الحرام.
(^٣) ووجه من قرأ بالتاء على الخطاب للمؤمنين لتقدّم ذكرهم في قوله: ﴿وَصَدُّوكُمْ﴾، وقوله: ﴿عَنْكُمْ﴾، وقوله: ﴿وَأَيَّدَكُمْ﴾، ﴿أَنْ أَظْفَرَكُمْ﴾ فهو خطاب للمؤمنين. ويجوز أن تكون للجميع من المؤمنين والكفار، لتقدّم ذكرهم وغلبة الخطاب على الغيبة، على أصول كلام العرب (المبسوط ص ٤١٠، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣، النشر ٢/ ٣٧٥، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٢).
(^٤) قال ابن الجزري:
ومتكين مستهزين (ثـ) ـــل … ومتكّا تطوا يطوا خاطين ول
Jilid 4 · hlm. cetak 41
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.